رضا مختاري / محسن صادقي

1814

رؤيت هلال ( فارسي )

الزوال ، هل يجوز إفطاره بناء على كونه من غير شهر رمضان ، أم لا بناء على كونه منه بسبب رؤية الهلال ؟ وجوابه عليه السّلام على هذا حاصله أنّه إذا كان شهر رمضان تامّا رئي هلاله في أوّله قبل الزوال ، فلا ينبغي إفطاره . الثاني : أن تكون الإضافة إلى شهر رمضان المراد منها هلال شوّال ، والإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة ، ومعنى الجواب حينئذ أنّه لا ينبغي الإفطار ، فإنّ شهر رمضان إذا كان تاما رئي هلال شوّال فيه قبل الزوال ، فيكون ذلك اليوم من شهر رمضان . وكأنّ هذا أقرب ، والله اعلم . [ حديث تمام شهر رمضان ] ومن ذلك ما رواه الصدوق رضي اللّه عنه في الفقيه من الأخبار التي تضمّنت أنّ شهر رمضان لا يكون إلّا ثلاثين يوما ، وقال بعد نقلها : قال مصنّف هذا الكتاب : من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها أتّقي كما تتّقى العامّة ، ولا يكلّم إلّا بالتقيّة كائنا من كان ، إلّا أن يكون مسترشدا فيرشد ويبيّن له ؛ فإنّ البدعة إنّما تماث وتبطل بترك ذكرها . « 1 » أقول : إنّه رحمه اللّه في هذا الكتاب قال : « باب أنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية » . ونقل في هذا الباب عدّة أحاديث ، مثل قول أبي جعفر عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا » . ومثل قول أبي عبد الله عليه السّلام : « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ، وليس على المسلمين إلّا الرؤية » . وقوله عليه السّلام : « الصوم للرؤية والفطر للرؤية » . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا » . « 2 » ونحو ذلك . وقد ذكر رحمه اللّه أنّه يفتي بما في هذا الكتاب ويجزم بصحّته ويجعله حجّة بينه وبين ربّه ، « 3 » فما أدري كيف كان يفعل بالصيام إذا رئي الهلال وكان تسعة وعشرين يوما ، فإن كان يصوم يوما من شعبان قبل الرؤية على أنّه من شهر رمضان إن ظهر نقصانه ، فهو مخالف لأحاديث « الصوم للرؤية والفطر للرؤية » ، ولما يأتي من قول الرضا عليه السّلام : « ليس منّا من صام قبل الرؤية

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ذيل الحديث 2046 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1910 - 1913 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 3 .